مهدي الهادوي الطهراني
78
تحرير المقال في كليات علم الرجال
ى ) الشيخ الطوسي قد يقال : « 1 » إنّ مشايخ الطوسي ( ره ) ، بل الوسائط بينه وبين أصحاب الكتب التي ينقل عنها في التهذيب والاستبصار ، كلّهم ثقات وتدلّ عليه أمور ثلاثة : 1 ) تصريح الشهيد الثاني ( قد ) بوثاقتهم . 2 ) إنّ الشيخ الطوسي ( ره ) لم يقدح فيهم أبدا بينما كثيرا ما قدح في رجال السند اللذين وقعوا بعد صاحب الكتاب . 3 ) شدة تورّع المشايخ عن الرواية عن المتّهمين فضلا عن الضعفاء والمجروحين . وفي الجميع « 2 » نظر : أمّا الأوّل فلأنّ توثيق الشهيد الثاني ( ره ) الّذى هو من المتأخّرين لا يمكن الاعتماد عليه . أمّا الثاني فلاحتمال تعدّد أسناد الكتب والروايات كما تشهد له كلمات الشيخ ( قد ) في الفهرست ومشيختى التهذيب والاستبصار أو تواتر الكتب ، كما ادّعاه « 3 » البعض ولا أقلّ من صدقه بالنسبة إلى بعض الكتب . أمّا الثالث فلأنّ الثقة قد يروى عن غيره ، نعم هو لا يكثر الرواية عن الضعيف عادة ، كما سنبحث « 4 » عنه . وكذا اكتفائه بسند فيه شخص - لم يظهر وثاقته لنا - في موارد عديدة مع وجود أسناد معتبرة له إلى هذه الروايات ، كاشف عن وثاقته لديه ومن هنا نحكم بوثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وأحمد بن محمد بن يحيى والحسين بن عبيد الله الغضائري .
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 754 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 94 . ( 3 ) نقل هذا الامر عن السيد المحقق البروجردي ( قد ) . ( 4 ) راجع : ص 104 .